ميرزا محمد حسن الآشتياني
331
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
فيه - من عدم تعلّق الجعل به من الشّارع بل استحالته - فلا يتوجّه عليه النّقض أصلا كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّه ليس هناك بالفرض جعل من الشّارع وحكم غير الحكم الواقعي في مورد القطع حتّى يترتّب عليه نقض الغرض . وأمّا الإيراد عليه - بناء على مذهبه - : بأنّ باب هذا الاحتمال منسدّ على القاطع كما في كلام الأستاذ العلّامة قدّس سرّه ، فمحلّ نظر ؛ إذ ليس مبنى النّقض في كلامه على احتمال الخطأ عند القاطع بل تحقّقه في نفس الأمر وهذا المقدار كاف في النّقض بناء على مذهبه هذا . في المناقشة في الجواب الحلّي وأمّا جوابه الحلّي : فلأنّه مبني في أوّل كلامه إلى قوله : ( ثمّ هذا مبني على ما حقّقناه في محلّه . . . إلى آخره ) على ما بنى عليه الأمر في مسألة التحسين والتقبيح في باب الملازمة - من أنّ تشريع الأحكام ليس تابعا لجهات المكلّف به دائما ، بل فيما ساعده جهات التكليف والأمر ، فقد يحسن الأمر بالقبيح لجهة في الأمر به كما أنّه قد يحسن النّهي عن الحسن لجهة في النّهي عنه - على ما عرفت من كلامه مفصّلا ويستفاد من كلامه في المقام أيضا من أوّله إلى آخره خصوصا قوله : ( فإنّ ثبوت الأحكام عندنا تابع لحسن تشريعها . . . إلى آخره ) - كما هو واضح . فالقبيح الواقعي قد يكون هناك ما يقتضي الحكم بحليّته فالتّحليل ليس نقضا للغرض وهكذا في سائر موارد حكم الشارع على خلاف الواقع ، ولازم إجراء ما أفاده في المقام وتطبيقه عليه وابتناء الجواب عليه كما يفصح عنه كلامه - عدم ثبوت التحريم واقعا عند قيام الأمارة على الحليّة مثلا وإن كان الفعل قبيحا